(العجب ثمّ العجب) انّ عدّة من اهل العلم فى العصر الحاضر لا استنباط ولا مهارة لهم فى العلوم المذكورة يباشرون الافتاء يهلكون ويهلكون.
(ومن المضحك) انّهم يعجزون عن تدريس الكتب المؤلفة فى الاصول والفقه والمؤلّفة فى الادبيّات والمنطق وغير ذلك يباشرون الفتوى ويعرّفون انفسهم بعنوان المفتى والمجتهد.
قد نقل بعض اساتذتنا انّه قد التمس عدّة من اهل الفضل طبع رسالة عمليّة من السيّد الطباطبائى بحر العلوم الذى كان من اعاظم العلماء وامتنع عن طبعها حيث قال انّى لخائف من الآية الشريفة فى قوله تعالى (وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا بَعْضَ الْأَقاوِيلِ* لَأَخَذْنا مِنْهُ بِالْيَمِينِ* ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنْهُ الْوَتِينَ)(١)
(العجب ثمّ العجب) كنّا فى عصر لم يكن فيه من يشترى العلم من اهله ولا من يفرق بين العالم فى علمه والجاهل فى جهله ،
(ويؤيّد ذلك) انّ الكتب المشتملة على المطالب العلميّة فقها واصولا وادبا وكان مؤلفوها من فحول العلماء وينتفع بها المبتدى والواسطة والواصل وكانت مورد التدريس فى الحوزات العلميّة سيّما الحوزة العلميّة بقم.
__________________
(١) سورة الحاقّة ، الآية ٤٤ الى ٤٦.
