استنباطا عن غيره وامتن استنتاجا للاحكام الشرعية عن ادلّتها واشدّ مهارة فى تطبيق القواعد والكبريات على صغرياتها ،
(والمرجع) فى تعيين الاعلم بهذا المعنى هو اهل الخبرة والاستنباط ، لا الذين لا يتمكّنون قرائة العبارة العربية صحيحا ولا يتميّزون صحة الرّوايات الواردة من الائمة عليهمالسلام عن سقيمها ولا المتشابه عن محكمها ؛
قد روى عن الرضا عليهالسلام حيث قال «من ردّ متشابه القرآن الى محكمه هدى الى صراط مستقيم ؛ ثم قال انّ في اخبارنا متشابها كمتشابه القرآن ومحكما كمحكم القرآن ، فردّوا متشابهها الى محكمها ولا تتّبعوا متشابهها دون محكمها فتضلّوا (١)» ،
(وكيف كان) انّ اهل العلم يعلمون انّ افضل العلوم بعد علم الكلام الباحث عن احوال المبدء والمعاد واشدّ العلوم واصعبها من جهة الاستدلال وتطبيق الكبريات على صغرياتها علم الفقه لانّه علم يحتاج الى مهارة شديدة فى العلوم العشرة المتقدّمة وانّه علم لا يصاب بالعقول وانّه علم اكثر مسائله يحتاج الى النّصوص الواردة عن المعصومين عليهمالسلام والاطّلاع القوىّ عن سندها صحّة وضعفا وغير ذلك.
__________________
(١) «وسائل الشيعه ، كتاب القضاء ، ج ١٨ ، صفحه ٨٢» و «كشف الغمة ، ج ٢ ، صفحه ٢٩٤»
