(ثمّ) انّه لا يشك احد فى انّ الشّريعة الاسلامية المقدّسة تشتمل على احكام الزاميّة من الواجبات والمحرمات المتكفّلة بسعادة البشر ومصالحهم المادية والمعنوية ؛
(وهذه الاحكام) ليست ضرورية لكل احد بحيث يكون الكل عالمين بها من دون حاجة الى تكلّف مؤنة الاثبات واقامة البرهان عليها وكان جلّها نظريات تتوقف معرفتها وتمييز موارد ثبوتها عن موارد عدمها على البحث والاستدلال ؛
(وانّ ذلك) يتوقف على الاطّلاع الكامل من معرفة القواعد والمبادى التى تكون نتيجتها معرفة الوظيفة الفعلية وتشخيصها فى كل مورد وانّ هذه القواعد ، هى القواعد الاصولية فيها مباد تصديقية لعلم الفقه المتكفّل لتشخيص الوظيفة الشرعية فى كل مورد بالنظر والدليل ؛
(والعجب ثمّ العجب) ممّن لا اطّلاع ولاحظّ له من المبادى والقواعد الاصولية يباشر الفتوى ، والحال انّه لا بدّ للفقيه من معرفة المقدمات الستّ ؛ وهى الكلام والاصول والنحو والتّصريف ولغة العرب وشرايط الادلّة والاصول الاربعة وهى الكتاب والسّنة والاجماع ودليل العقل ؛ هذا مضافا الى ان يكون المرجع للتّقليد اجود
