الاجمالى يقع تارة فى اعتباره من حيث اثبات التكليف به ، بمعنى انّه هل يوجب اشتغال ذمّته كالعلم التفصيلى مع قطع النظر عن كيفيّة امتثاله ام هو كالمجهول رأسا واخرى يقع فى كيفيّة امتثاله بعد ثبوت التكليف مع امكان امتثاله تفصيلا ام لا يكتفى به الّا مع تعذّر العلم التفصيلى ؛
(والمقام الاوّل) له مرتبتان ، الاولى حرمة المخالفة القطعيّة بان يكتفى فى امتثاله بالموافقة الاحتماليّة التى هى ادنى مرتبتى الامتثال الثانية وجوب الموافقة القطعيّة التى هى مقتضى ثبوت تعلّق غرض الشارع بنفس الواقع والمتكفّل فى المرتبة الثانية هى مسئلة البرائة والاشتغال عند الشك فى المكلّف به ؛
(وكيف كان) انّ مقتضى القاعدة جواز الاقتصار فى الامتثال بالعلم الاجمالى باتيان المكلّف به لانّ التكليف المعلوم بالاجمال :
(امّا ان يكون واجبا توصّليا) والمراد منه هو ما علم انّ المراد به الوصول الى الغير وليس هو مطلوبا فى ذاته ولذلك قد يسقط وجوب الامتثال به بفعل الغير ايضا كغسل الثوب النجس للصّلاة وبالاتيان به على الوجه المنهى عنه كالغسل بالماء المغصوب ونحو
