وعليه يكون الظن الغير المتعارف الحاصل ممّا لا ينبغى حصول الظن منه محكوما باحكام الشك لا محالة فيختلف حاله باختلاف الموارد فيفرق بين الظن المتعلّق بالركعتين الاخيرتين وبين المتعلق بالاوليين وكذا يفرق بين حالتى تعلّقه بالافعال قبل تجاوز المحل وبعده ؛
(وامّا) قطع من خرج قطعه عن العادة فهو ان كان مأخوذا فى الموضوع فلا ريب انّه ينصرف الى القطع المتعارف ولا يترتّب على القطع الحاصل ممّا لا ينبغى حصول القطع منه الاحكام الثابتة له ، الّا ان القاطع لا يلتفت الى كون قطعه غير متعارف والّا لزال قطعه لا محالة ولكن المحكى عن الشيخ الكبير هو عدم اعتبار قطع القطّاع فى القطع الطريقى المحض ؛
وقد تعرّضنا للبحث عن قطع القطّاع تفصيلا فى شرح الرسائل فى باب القطع وقلنا فيه انّ الاحتمالات الّتى افادها الشيخ قدسسره فى بيان كلام كاشف الغطاء فى حكم قطع القطّاع انّما هى لمجرد بيان شقوق المسئلة والّا فالذى ينبغى حمل كلامه عليه هو ارادة القطع الطريقى لا الموضوعى ؛
