(القاعدة السادسة عشرة) فى بيان انّ طريقية القطع ذاتية او جعلية ؛
قال جمع من علماء الاصول انّ طريقيته ذاتية واستدلّوا على ذلك بلزوم التسلسل او التّناقض ومحصّل ما ذكروه ما حاصله انّ اعتباره وحجّيته ليس بجعل الشارع اثباتا ونفيا ؛
(وامّا عدم) قبول اعتباره للجعل اثباتا فللزوم التسلسل ؛ بيان ذلك ، انّه لو كانت حجية القطع واعتباره منوطة على ثبوتهما من الشّارع ولم تكن من مقتضيات ذاته لزم التسلسل لانّ ما قام من البرهان على حجّية القطع فغاية ما لا يلزم منه القطع بحجّيته فحينئذ يلزم القطع بالنسبة الى القطع الحاصل من البرهان وهكذا هلمّ جرّا فيلزم التسلسل ،
(وبعبارة اخرى) طريقيّة كلّ شيئ لا بدّ من ان تنتهى الى العلم وطريقيّة العلم لا بدّ ان تكون ذاتية له لانّ كل ما بالغير لا بدّ وان ينتهى الى ما بالذّات والّا لزم التسلسل وممّا ذكر يعلم انّ نفى الطريقية والحجية عن القطع ليس بمعقول ، اذ لا يمكن شرعا سلب ما هو من لوازم الذات مضافا الى لزوم التناقض ،
