(الثالث) ان تبقى الآية على ظاهرها من ارادة البيان النقلى والالتزام بوجود التأكيد وعدم حسن العقاب الّا مع اللّطف بتأييد العقل بالنقل وان حسن الذمّ بناء على ان منع اللطف يوجب قبح العقاب دون الذمّ ، كما صرّح به البعض.
(فالاوجه) فى التصرفات المذكورة تخصيص الآية بغير المستقلات العقليّة ، مع بقاء الرسول على ظاهره وعلى اىّ تقدير من التصرفات المتقدمة تدلّ الآية الشريفة على نفى العقاب قبل البيان.
(وقد اورد) الشيخ الانصارى قدسسره على الاستدلال بالآية للبرائة ، بانّ ظاهرها اخبارا عن وقوع التعذيب سابقا بعد البعث ، فيختص بالعذاب الدنيوى الواقع فى الامم السالفة ، فلا تشمل نفى العقاب الاخروى من دون بيان ولا يخفى ان منشأ الظهور فى كون الآية ظاهرة فى العذاب الدنيوى قرينة السياق ولفظ الماضى ، فعلى هذا انّ الآية خارجة عما نحن فيه من المسئلة ، اذ مسئلة البرائة مفروضة فيما يحتمل العقاب الاخروى.
