نصرته ومنه قوله تعالى (يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ)(١) بعد اذ هداهم ،
(فيكون المعنى) انّ الله تعالى لا يدخل قوما فى الضّلالة والمعصية بعد اذ هداهم التوحيد والاسلام ، حتّى يبيّن لهم المعاصى وموجبات الضّلالة اى لا يكون فيما يدخلون فيه قبل البيان ضلالة ومعصية ، فلا يكون حراما ؛
(وقال) فى مجمع البيان وما كان الله ليحكم بضلالة قوم بعد ما حكم بهدايتهم ، حتى يبيّن لهم ما يتّقون من الامر بالطاعة والنهى عن المعصية ، فلا يتّقون فعند ذلك يحكم بضلالتهم ؛
(وقيل) وما كان الله ليعذّب قوما فيضلهم عن الثواب والكرامة وطريق الجنّة بعد اذ هداهم ودعاهم الى الايمان حتى يبين لهم ما يستحقون به الثواب والعقاب من الطاعة والمعصية وقال فى سبب النزول قيل مات قوم من المسلمين على الاسلام قبل ان تنزل الفرائض فقال المسلمون يا رسول الله اخواننا الذين ماتوا قبل الفرائض ما منزلتهم فنزل ؛
__________________
(١) سورة آل عمران ، آيه ١٦٠.
