الاحتياط فيما لا نصّ فيه وامّا الآيات فهى كبعض الاخبار لا تنهض لذلك ، ضرورة انّه اذا فرض انّه ورد بطريق معتبر فى نفسه انّه يجب الاحتياط فى كلّ ما يحتمل ان يكون قد حكم الشارع فيه بالحرمة لم يعارضه شيئ من الآيات ؛
اذا عرفت ما ذكرناه :
(فاقول) انّ الآية الشريفة مع نظائرها مورد بحث واشكال من جهة نسبة الهداية والاضلال الى الله تعالى ، فليرجع الى التفاسير والاخبار الواردة فى تفسيرها وتوجيهها عن المعصومين عليهالسلام ومع قطع النظر عن هذا الاشكال ، يرد فى هذه الآية اشكال آخر من جهة اشتمالها على الحكم بالاضلال مع البيان بعد الهداية ، مع انّه لا يعقل الضّلال بعد هداية الله تعالى ، سيّما الضّلال من قبل الله تعالى مع انّ الهداية تحصل بالبيان فكيف يكون بعدها ،
(قيل) فى دفع هذا الاشكال ، انّ الهداية فيها بمعنى ارائة الطريق لا الايصال الى المطلوب والاضلال بمعنى الخذلان وهو بكسر الخاء ترك العون والنصر وكذلك الخذل يقال خذله خذلا اذا ترك عونه و
