فى ثبوت الحكم الشرعى قد يكون بنحو تمام الموضوع بحيث يدور الحكم الشرعى مدار العلم وجودا او عدما صادف الواقع او خالف وهذا معنى تمام الموضوع وقد يكون بنحو جزء الموضوع او قيده بحيث كان للواقع ايضا دخل فى ثبوت الحكم الشرعى والمراد من جزء الموضوع ليس الّا هذا المعنى اى كون الواقع ذا دخل فى ثبوت الحكم ،
(وعلى كلا التّقديرين) يمكن ان يؤخذ العلم على وجه الصفتية من جهة كونه ذا دخل فى ثبوت الحكم وصفة خاصة قبال ساير الصفات ويمكن ان يؤخذ على وجه الطريقية ، فتحصل ممّا ذكرنا انّ اقسام القطع خمسة :
(الاوّل) القطع الطريقى المحض ومثاله نحو ترتّب جميع الاحكام على الموضوعات التى لم يكن القطع دخيلا فى ثبوته ؛
(الثّانى) ما يكون مأخوذا فى الموضوع على صفة خاصة حال كونه تمام الموضوع ، كما اذا فرض ثبوت حرمة الشّرب لمقطوع الخمرية وان لم يكن خمرا فى الواقع وفرض لحاظ الشارع القطع فيه على نحو الصفتية ؛
