استدلوا به على حجيّة الاستصحاب لا بأس بالاشارة الى الفرق بين (بناء العرف) و (السيرة) و (بناء العقلاء) ؛
(فنقول) انّ لها جهة اشتراك وهو كونها من عمل الناس وجهة افتراق وهى انّه تارة يكون فى مقام فهمهم مداليل الالفاظ والخطابات واخرى من حيث تديّنهم بالدّين وتشرّعهم بالشّرع وثالثا من حيث كونهم من العقلاء ، فيسمّى الاوّل ببناء العرف والثانى بالسّيرة المستمرّة بين المسلمين ولها شروط ذكرت فى محلّه منها كونها مستمرّة الى زمان المعصوم عليهالسلام فلا يعتنى بالسّيرة فى الامور المستحدثة ومنها عدم صدور الرّدع من المعصوم عليهالسلام ويسمّى الثالث ببناء العقلاء وهو عبارة عن استقرار طريقة العقلاء على العمل بالظنّ شخصا او نوعا فى امور معاشهم وبنائهم على العمل بالحالة السابقة ليس من جهة فهمهم الخطابات ولا من جهة تشرّعهم بالشّرع بل من حيث كونهم من العقلاء ؛
(ثمّ) حجيّة بناء العقلاء فى هذا المقام ، كحجيّته فى سائر المقامات من جهة كشفه عن حكم العقل اجمالا ، فيكون الفرق بين حكم العقل وبناء العقلاء بالاجمال والتّفصيل ، فيدلّ على حجيّته ما يدلّ على حجيّة حكم العقل.
