(والوجه) فى انّ كلامه ظاهر فى اعتبار الظنّ الشخصى تعرّضه فى مورد الاستصحاب لاختلاف الظنون وتفاوته فى القوّة والضعف بطول المدّة وقصرها وهو انّما يتصوّر فى الظنون الشخصيّة لا النوعيّة ؛
(ثمّ ربّما) تستظهر الاناطة بالظنّ الشخصى من الشهيد فى الذكرى ايضا فى باب الوضوء ، حيث ذكر انّ قولنا «اليقين لا ينقضه الشك» لا يعنى به اجتماع اليقين والشك ، بل المراد انّ اليقين الذى كان فى الزمن الاول ، لا يخرج عن حكمه بالشك فى الزمان الثانى ، لاصالة بقاء ما كان فيؤل الى اجتماع الظنّ والشك فى الزّمان الواحد ، فيرجّح الظنّ عليه كما هو مطّرد فى العبادات ؛ انتهى كلامه.
(ووجه الاستظهار) فى انّ مراده رحمهالله من الظنّ هو الظنّ الشخصى ، قوله «فيؤل الى اجتماع الظنّ والشك» ، فانّ المتبادر من هذا الكلام انّ المراد من الظنّ هو الظنّ الشخصى كما يشير اليه قوله فيرجّح الظنّ عليه ، كما هو مطّرد فى العبادات ، فاذا اجتمع الظنّ والوهم فيها فى الركعات بل الافعال لا يعتنى بالوهم ، بل يعمل بالظنّ والظنّ المعتبر فى العبادات هو الظنّ الشخصى لا النوعى ، كما لا يخفى على المتتبّع فى الفقه.
