فيكون مسئلة الاستصحاب كمسائل حجيّة الادلّة الظنّية كظاهر الكتاب وخبر الواحد ونحوهما من المبادى التصديقيّة للمسائل الاصوليّة وحيث لم يتبيّن فى علم آخر احتيج الى بيانها فى نفس العلم كاكثر المبادى التصوّريّة ؛
(نعم) ذكر بعضهم كصاحب الفصول ، انّ موضوع الاصول ذوات الادلّة الاربعة ، فحينئذ يدخل البحث عن حجيّة الاستصحاب ودليليّته فى مسائل العلم ولعلّه موافق لتعريف الاصول ، بانّه العلم بالقواعد الممهّدة لاستنباط الاحكام الفرعيّة ؛
(امّا على القول بكون الاستصحاب) من الاصول العمليّة ، ففى كونه من المسائل الاصوليّة غموض ، لانّ الاستصحاب حينئذ قاعدة مستفادة من السنّة وليس التكلّم فيه تكلّما فى احوال السنّة ، بل هو نظير سائر القواعد المستفادة من الكتاب والسنّة والمسئلة الاصوليّة هى التى بمعونتها يستنبط هذه القاعدة من قولهم عليهمالسلام «لا تنقض اليقين بالشك» وهى المسائل الباحثة عن احوال طريق الخبر كمسائل التعادل والترجيح وغيرهما وعن احوال الالفاظ الواقعة فيه فهذه القاعدة كقاعدة البرائة والاشتغال ، نظير قاعدة نفى الضرر والحرج من القواعد الفرعيّة المتعلّقة بعمل المكلّف ؛
