(والاشكال) بانّ المسئلة الاصوليّة ما مهّدت لاستنباط الحكم والاستصحاب ليس كذلك ، لانّه عبارة عن نفس القاعدة الشرعيّة ، اعنى كل حكم ثبت تحقّقه حكم ببقائه المستفادة من قولهم عليهمالسلام «لا تنقض اليقين بالشكّ» نظير قاعدة وجوب الوفاء بكل عقد المستفادة من نحو قوله تعالى (أَوْفُوا بِالْعُقُودِ)(١) وقاعدة نفى الضرر والحرج المستفادة من الآيات والرّوايات ؛
(ممنوع) لانّ الحكم بنجاسة الماء المتغيّر بعد زوال تغيّره ، انّما يستنبط من الاستصحاب وهو الحكم على طبق الحالة السابقة والبناء عليه ، فالاستصحاب هو الدليل لهذا الحكم الشرعى كالاخذ بالخبر الذى به يستنبط الحكم الفرعى من خبر زرارة مثلا والمسئلة الفقهيّة ما يكون المبحوث عنه محمولا اوّليّا لفعل المكلّف من دون توسيط شيئ آخر ، كقاعدة نفى الضرر والحرج وقاعدة الحليّة للاشياء التى لا يعلم حرمتها فى الشبهة الحكميّة وقاعدة الطهارة فيها ايضا ؛
(نعم يشكل) كون مسئلة الاستصحاب مسئلة اصوليّة على ما ذهب اليه المحقّق القمّى رحمهالله ، من انّ موضوع علم الاصول خصوص الادلّة الاربعة بما هى ادلّة فيكون الوصف العنوانى مأخوذا فى موضوعيّتها
__________________
(١) سورة المائدة ، آيه ١.
