حيث يستدلّون باصالة بقاء المعنى اللّغوى فينكرون الحقيقة الشرعيّة ، فلو كان استقرار السيرة سببا لخروج العدميّات عن محلّ النزاع ، لكان ذلك سببا لخروج الوجوديات عنه ايضا لجريانها فى كلتيهما معا وفى المقام بحث طويل تعرّضنا له تفصيلا فى المجلد الخامس من شرح الرسائل ؛
(الحاصل) انّ الاقوال الواردة فى الاستصحاب وانّها بملاحظة التّفاصيل المتخالفة فى بادى النّظر المتداخلة بحسب الحقيقة ترتقى الى اربعين ، بل فى المحكى عن بعض انّه ادّعى ارتقاء الاقوال الى نيّف وخمسين ولكن المذكور فى الكتب المعروفة فى مقام تعداد الاقوال لا يزيد عمّا تعرّض له الشيخ الانصارى فى الرسائل ، قد انّها الى احد عشر قولا :
(الاول) القول بالحجيّة مطلقا ،
(الثانى) عدم الحجيّة مطلقا ،
(الثالث) التفصيل بين العدمى والوجودى ، فيعتبر فى الاول دون الثانى ،
٣٣٨
