(اذا عرفت هذا) فنقول اذا كان المستصحب امرا وجوديا ، فلا ريب فى دخوله فى محلّ النزاع وامّا العدمى فقد مال شريف العلماء استاد الشيخ الانصارى قدسسره الى عدم الخلاف فيه تبعا لصاحب الرياض من دعوى الاجماع على اعتبار الاستصحاب فى العدميّات ؛
(واستشهد) صاحب الرياض على ذلك بعد نقل الاجماع باستقرار سيرة العلماء قديما وحديثا على التمسّك بالاصول العدميّة ، مثل اصالة عدم القرينة والنقل والاشتراك وغير ذلك وببنائهم هذه المسئلة على كفاية العلّة المحدثة للابقاء ، فانّ الظاهر من هذا البناء اختصاص النزاع بالوجودى بناء على انّ الاعدام لا تعلّل او انّ علّتها عدم علّة الحدوث ؛
(ثمّ) انّ حجيّة السيرة مشروطة بامور :
(احدها) عدم انبعاثها من عدم المبالات فى الدين ،
(وثانيها) عدم نشوها عن الاحتياط ،
(وثالثها) اجتماع شرائط تقرير الامام عليهالسلام ،
(ورابعها) استمرارها الى زمان المعصوم عليهالسلام ، واذا انقطع آخرها فلا حجيّة فيها ، فاذا كانت جامعة للشّروط المذكورة فتكون حجيّتها من
