الحكم الموافق لها خبر او اخبار كثيرة وامّا الآيات الواردة فى خصوص المعاملات ممّا يتمسّك بها فى الفروع الغير المنصوصة او المنصوصة بالنصوص المتكافئة كثيرة جدّا ؛ مثل اوفوا بالعقود واحلّ الله البيع وتجارة عن تراض ، فرهان مقبوضة ولا تؤتوا السفهاء اموالكم ولا تقربوا مال اليتيم وغير ذلك وكذا بعض الآيات الواردة فى العبادات مثل قوله تعالى (إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرامَ)(١) وآيات التيمم والوضوء والغسل ، فليس من قبيل ما ذكره الفاضل ، لانّ هذه الاطلاقات والعمومات وان ورد فيها اخبار فى الجملة ، الّا انّه ليس كل فرع فى المعاملات وفى بعض العبادات ممّا يتمسّك فيه بالآية ورد فيه خبر سليم عن المكافئ فلاحظ وتتبّع ،
(فبالجملة) انّ القول بانّ البحث عن اعتبار ظواهر الكتاب قليل الفائدة رأى سخيف ، اذ البحث عن حجيّة ظواهر الكتاب وعدمها لا ينحصر فى التمسّك بها فى الاحكام بل لذلك البحث فوائد اخرى ، منها استعلام حال الاخبار المتعارضة وغيرها فى الحجيّة وعدمها بموافقة الكتاب ومخالفته كما فى الاخبار العلاجيّة.
__________________
(١) سورة التوبة ، آيه ٢٨.
