شرح الرسائل ولكن نكتفى فى هذا المختصر للبحث عن حجيّة ظواهر الكتاب الّذى وقع النّزاع بين الاصوليين والاخباريين ؛ فنقول انّه ذهب جماعة من الاخباريين الى المنع عن العمل بظواهر الكتاب من دون ما يرد التفسير وكشف المراد من الحجج المعصومين صلوات الله عليهم اجمعين واستدلّوا على ذلك بوجوه :
(الاوّل) العلم الاجمالى بوجود تقييد وتخصيص من المطلقات والعمومات الكتابيّة ؛ فانّ العلم الاجمالى كما يمنع من جريان الاصول العمليّة يمنع من جريان الاصول اللفظيّة من اصالة العموم والاطلاق وعدم القرينة التى عليها مبنى الظّهورات ؛
(الثانى) الاخبار الكثيرة الدالّة على عدم جواز الاخذ بظواهر الكتاب ، معلّلا فى بعضها بانّ الآية يكون اوّلها فى شيئ وآخرها فى شيئ وانّه كلام متّصل ينصرف الى وجوه :
منها مثل النّبوى صلىاللهعليهوآلهوسلم «من فسّر القرآن برأيه فليتبوّء مقعده من النار (١)» وفى نبوىّ آخر «من فسّر القرآن برأيه فقد افترى على الله الكذب (٢)» وعن تفسير العياشى عن ابى عبد الله عليهالسلام قال «من حكم
__________________
(١) وسايل الشيعه ، جلد ٢٧ ، باب عدم جواز استنباط الاحكام ، صفحه ٢٠٤.
(٢) وسايل الشيعه ، جلد ٢٧ ، باب عدم جواز استنباط الاحكام ، صفحه ١٩٠.
