بناء برهان الفصل والوصل على ثبوت الاتصال الذى هو بمعنى الامتداد الجوهرى ونحن لا نسلم فى الجسم ، الاتصال الذى هو من فصول الكم وما سواه ممنوع وما قيل انّك اذا شكلت الشمعة باشكال مختلفة ، تغيرت ابعاده مع بقاء اتصال واحد غير مسلم ، لانّ الشمعة المتبدلة الاشكال لا تخلو عن تفرق اتصال وتوصل افتراق ، فالمطولة منها اذا جعلت مستديرة ، تجمع فيها اجزاء كانت متفرقة والمدورة اذا جعلت مستطيلة ، تفرق فيها اجزاء كانت متصلة ، فاتصال واحد مستمر مع تفرق الاتصالات وتقطع الامتدادات ، كيف يكون صحيحا مع ان الاتصال الذى يبطله الانفصال ثم يعود مثله بعد زوال الانفصال لا شك فى عرضيته ، لانّ الجسم عند توارد الاتصال والانفصال عليه باق بماهيته ونوعيته ، لا يتغير فيه جواب ما هو وكل ما لا يتغير بتغيره جواب ما هو عن شيئ فهو عرض لا محالة ، فالاتصال الذى يبطله الانفصال عرض ؛
هذا محصل ما قاله اهل التحقيق ، فقد تحصل من المقدمة التى تفطنها المحدث الاسترآبادى انّه ان تمسكنا بكلامهم فقد عصمنا من الخطاء وان تمسكنا بكلام غيرهم لم نعصم عنه.
