الواو من لو فى قول الشاعر الام على لوّ الخ لذلك ، ثم الحقت آخره الياء المشددة للنسبة كما فى الانّى وان لم يكن علة لوجود الاكبر للاصغر فى الخارج يسمى البرهان الانّى ، لانّه يفيد انّية الحكم وتحققه فى الخارج دون لمّيته والاوسط فى البرهان الانى اذا كان معلولا لوجود الاكبر للاصغر سمّى دليلا وهو اعرف واشهر من بقيّة اقسامه ، لانّ اكثره يقع على هذا الوجه وان لم يكن معلولا للحكم ، كما انّه ليس علة له ، بل يكونان معلولين لثالث وهذا لم يخص باسم كما يقال هذه الحمى تشتدغبا وكل حمى تشتدغبا محرقة ، فهذه الحمى محرقة ؛ فان الاشتداد غبا ليس معلولا للاحراق ولا العكس ، بل كلاهما معلولان للصفراء المتعفنة الخارجة من العروق.
(قد تقدم) انّ اقسام العلوم النظرية ثلاثة : الالهيّات ، والطبيعيّات والرياضيّات وانّها باعتبار قرب المواد وبعدها من الاحساس على قسمين ، القسم الاول كعلم الهندسه والحساب واغلب مسائل المنطق ، قد عرفت انّها لكون قرب موادها من الاحساس ، لا يقع فيه الخلاف بين العلماء والخطاء فى نتايج الافكار وامّا القسم الثانى من العلوم النظرية لكون موادها بعيدة عن الاحساس وقع الاختلافات والمشاجرات بين الفلاسفة
