لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ)(١) وقوله تعالى (إِنْ تُبْدُوا ما فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحاسِبْكُمْ بِهِ اللهُ)(٢) وما ورد فى تفسير قوله تعالى (فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ)(٣) من انّ نسبة القتل الى المخاطبين مع تأخّرهم عن القاتلين بكثير رضاهم بقتلهم ؛ وقوله تعالى (تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُها لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلا فَساداً)(٤) ؛
(وكيف كان) تقع المعارضة بين الطّائفتين ، فلا بدّ من رفع التعارض فى الاخبار وقد تعرّض بعض المحقّقين للجمع بينهما بحمل الاخبار الدّالة على عدم العقاب على من بقى على قصده ، حتّى عجز عن الفعل لا باختياره والاخبار الدالّة على العقاب على القصد المستتبع للاشتغال ببعض المقدمات والاخبار الدّالّة على عدم العقاب على القصد المجرد عن لك ؛
(وقد يظهر) من بعض انّ حرمة العزم على المعصية ممّا لا شكّ فيه عند الخاصّة والعامّة وكتب الفرقين من التفاسير وغيرها مشحونة
__________________
(١) سورة النور ، آيه ١٩.
(٢) سورة البقرة ، آيه ٢٨٤.
(٣) ـ سوره آل عمران ، آيه ١٨٣.
(٤) ـ سورة القصص ، آيه ٨٣.
