(الثانى) ما يستفاد من كلام صاحب الجواهر فى مقام توجيه كلام السّيد المرتضى ، حيث قال بجواز تغيّر الحكم الشرعى بسبب العلم والجهل فى مسئلة القصر والاتمام ، قال بعد نقل كلام السيّد وكأنّه يريد انّ الجاهل هنا ايضا غير معذور بالنسبة للاثم وعدمه وان كان فعله صحيحا للدّليل اذ لا بأس بترتيب الشارع حكما على فعل او ترك للمكلّف عاص به ، كما فى مسئلة الضدّ التى مبناها انّ الشارع اراد الصلاة من المكلّف وطلبها منه بعد عصيانه بترك الامر المضيّق الّذى هو ازالة النّجاسة مثلا ، فهنا ايضا يأثم هذا الجاهل بترك التعلّم والتّفقّه المأمور بهما كتابا وسنّة ، الّا انّه لو صلّى بعد عصيانه فى ذلك صحّت صلاته للدّليل ، فتأمل جيّدا.
٢٤٥
