الغنية بقوله تعالى (وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ)(١) لوجوب هجر الملاقى ولا يخفى ضعفه ، لانّ الرجز عبارة عن نفس الاعيان النجسة ، فالآية انّما تدلّ على وجوب الاجتناب عن الاعيان النجسة من غير تعرض لها لحكم الملاقى ولو كان مبنى الاستدلال على تعميم الرجز للمتنجس ، فهو مع فساده فى نفسه يكون اجنبيّة فى المقام ؛
(وامّا الجواب) عن الملازمة المذكورة فلمنع ظهور دليل وجوب الاجتناب عن الشيئ وتحريمه الّا فى الاجتناب عن عينه فى الاكل والشرب ونحوهما ممّا يتعلّق به من الافعال المقصودة الظاهرة عند الاطلاق ، من دون ان يكون له ظهور فى حكم ما يلاقيه نفيا واثباتا ، فما ذهب اليه المشهور من القول بعدم الملازمة والرجوع الى الاصل بالنسبة الى الملاقى بالكسر هو الاقوى ؛
(للمحقّق الخراسانى رحمهالله) تفصيل فى وجوب الاجتناب عن الملاقى او الملاقى ،
(تارة) اوجب الاجتناب عن الملاقى بالفتح دون الملاقى وذلك فيما اذا تأخّر العلم بالملاقات عن العلم الاجمالى بنجاسة الملاقى بالفتح ؛
__________________
(١) سورة المدثر ، آية ٥.
