(وانّما الكلام) والخلاف بينهم فى الحكم بتنجيس ملاقى احد المشتبهين بالشبهة المحصورة ، فالمحكىّ عن المشهور عدم وجوب الاجتناب عن الملاقى بالكسر وترتيب آثار الطهارة عليه ؛
(ولكن) عن بعض الاصحاب وجوب الاجتناب عنه ، كالملاقى بالفتح ، كما ذهب اليه العلامة فى المنتهى فى كتاب الطهارة الى نجاسته ، حيث قال فيه لو استعمل احد المشتبهين وصلّى به ، لم يصح صلاته ووجب عليه غسل ما اصاب المشتبه بماء النجس وعبارته صريح الدلالة فى وجوب غسل الملاقى بالكسر لاحد المشتبهين وفى مفتاح الكرامة بعد ان نقل عن العلامة فى المنتهى انّه الحقّ ؛
(وانّما المهم) مبنى الاشكال والخلاف بينهم بعد اتّفاقهم على انّه لا اشكال فى حجيّة العلم الاجمالى بعد ما ثبت تنجّز التكليف به وانّ معنى حجيّته هو ترتيب آثار متعلّقه ؛
(فنقول) ان قلنا انّ نجاسة الملاقى للنجس ، ليست لاجل السراية ، بل لكونها فردا آخر للنّجاسة ، اوجب الشارع الاجتناب عنها فى عرض الاجتناب عن الملاقى ، فحينئذ لا يجب الاجتناب عن الملاقى لاحد طرفى العلم الاجمالى للشكّ فى ملاقاته للنجس المعلوم فى البين ،
