على نفسه بسبب الغصب لا يخلو عن نظر ؛
(ثمّ قال قدسسره) ويمكن ان يوجّه ذلك بملاحظة ما ذكرناه فى الامر السابق من انّ مقتضى القاعدة عدم جواز الاضرار بالغير ، لئلا يتضرّر الشخص وعدم وجوب التضرّر لاجل دفع الضرر عن الغير ، فكما انّ احداث الغصب لئلا يتضرّر بتركه حرام وجوازه منفىّ بقاعدة الضّرر كذلك ابقائه لاجل ذلك حرام غير جائز ، لانّ دليل حرمة الابقاء هو دليل حرمة الاحداث لانّ كلا منهما غصب ؛
(الخامس) قال فى بحر الفوائد انّه لا فرق فى مفاد الاصل المذكور بين الاحكام الالزاميّة وغيرها من الاحكام الخمسة ، فكما انّ وجوب الفعل منفىّ اذا كان ضرريا وكذا تحريمه اذا ترتّب الضرر على تركه الّا فيما استثنى من البرائة عن الائمة وقتل النفس المحترمة والتّداوى بالمحرّمات على قول كذلك جوازه اذا كان ضرريّا وليس امره كامر نفى الحرج حتى يقال بعدم رفعه لغير الالزامات من حيث عدم استناد الوقوع فى الحرج الى حكم الشارع فى غير الالزامات فيفرق الوضوء الضررى والحرجى الّا فيما كان اقدام المكلف رافعا لموضوع استناد الضرر الى الشارع ، فلو اقدم المكلف لغرض عقلائى على المعاملة الغبنيّة مع علمه بالغبن لم يحكم بثبوت الخيار له من
