جديد ، نعم لو كان الاضرار باتلاف المال ، وجب تداركه لا بدليل ضرر بل بقاعدة الاتلاف.
(اذا عرفت ذلك) فنقول انّ الظاهر من الجملتين هو الاحتمال الثالث الذى افاده الشيخ الانصارى قدسسره من انّ المراد نفى الحكم الناشى من قبله الضرر فيكون الحديث دالا على نفى جعل الحكم الضررى ، سواء كان الضرر ناشئا من نفس الحكم كلزوم البيع المشتمل على الغبن او ناشئا من متعلقه كالوضوء الموجب للضرر ، فاللزوم مرتفع فى الاول والوجوب فى الثانى وما افاده هو الصحيح ولا يرد عليه شيئ ممّا يرد على الوجوه الآخر.
(وبالجملة) مفاد نفى الضرر فى عالم التشريع هو نفى الحكم الضررى ، كما انّ مفاد نفى الحرج فى عالم التشريع هو نفى الحكم الحرجى بمعنى انّه لم يشرع فى الاسلام حكم يلزم منه ضرر على العباد ، فكل حكم شرع فى الاسلام لا بدّ ان يكون على وجه لا يلزم منه ضرر على احد ، تكليفيا كان او وضعيا من غير فرق بينهما ، فكما ان لزوم البيع مع الغبن والعيب وبدون الشفعة للشريك وكذلك وجوب الغسل والوضوء والحجّ والصوم وغير ذلك من العبادات مع التضرر منفى بالروايات كذلك برائة ذمّة الضارّ عن تدارك ما ادخله
