لا سهو للامام مع حفظ المأموم وامثال ذلك وعليه فمفاد الجملتين نفى الاحكام الثابتة لموضوعاتها اذا كانت ضرريّة.
(الثّالث) ما افاده الشيخ الانصارى قدسسره من انّ مدلول الجملتين نفى الحكم الناشى من قبله الضرر ، فكل حكم ضررى سواء كان الضرر ناشئا من متعلقه كما هو الغالب ام كان ناشئا من نفسه كلزوم البيع الغبنى يكون مرتفعا فى عالم التشريع والفرق بين هذا الوجه والوجه الثانى هو ان الوجه الثانى يختصّ بما اذا كان متعلق الحكم ضرريا فى نفسه كالوضوء الموجب للضرر وامّا هذا الوجه فيعم ما اذا كان الضرر ناشئا من نفس الحكم دون متعلقه كما فى الامتثال.
(ثمّ) انّ نفى الحكم الضررى يقع على نحوين ؛ تارة ينفى حقيقة الضرر وماهيّته ادعاءا كناية عن نفى الحكم الضررى وهذا هو الذى اختاره صاحب الكفاية واخرى ينفى نفس الحكم الضررى ابتداء مجازا امّا فى التقدير او فى الكلمة وهذا هو الذى يظهر من عبارة الشيخ الانصارى قدسسره حيث قال فيما يأتى ما لفظه فاعلم انّ المعنى بعد تعذر ارادة الحقيقة عدم تشريع الضرر بمعنى ان الشارع لم يشرع حكما يلزم منه ضرر على احد ، تكليفيا كان او وضعيا وقال فى رسالته المستقلة ما لفظه الثالث يعنى من محال الحديث ان يراد به
