(احدها) ان يكون مفادها الاستحباب وذلك بجعل عنوان البلوغ قيدا للموضوع بان يكون العمل البالغ عليه الثواب بهذا العنوان فيه المصلحة اقتضت استحبابه نظير عنوان ما اخبر به العادل على الموضوعيّة فكان المستفاد من قوله عليهالسلام فعمله او ففعله هو الامر بالفعل اما لكون الجملة الخبريّة بمعنى الانشاء والطلب كما قيل او لدلالتها عليه بالملازمة او غير ذلك من الوجوه المذكورة فى وجه استفادة الطلب من امثال هذه الجمل الواردة فى مقام تشريع الاحكام كقوله من سرح لحيته فله كذا وقوله تسجد سجدتى السّهو وتعيد الصلاة ؛
(ثانيها) ان تكون ارشادا الى حكم العقل بحسن الانقياد فى مورد بلوغ الثواب واحتمال المطلوبيّة ، كما يقتضيه ظهور قوله عليهالسلام طلب قول النبى صلىاللهعليهوآلهوسلم والتماس الثواب بل وقوله عليهالسلام فعمله ؛ الظاهر فى تفريع العمل على البلوغ الذى هو كناية عن احتمال المطلوبيّة ؛
(ثالثها) ان تكون مفادها اسقاط شرائط حجية الخبر فى باب المستحبات وانّه لا يعتبر فيها ما اعتبر فى الخبر القائم على وجوب شيئ من العدالة والوثاقة وغيرهما وانّها انما تعتبر فى الخبر القائم على الحكم الالزامى كالوجوب والحرمة ؛
