(القاعدة الرابعة والخمسون) فى بيان قاعدة التسامح فى ادلّة السّنن اجمالا ؛ وقد تعرّضنا له تفصيلا فى المجلد الثالث من شرح الرسائل ،
(اقول) انّه لو كان منشاء احتمال الوجوب قيام خبر ضعيف عليه فقد يقال بعدم الاحتياج حينئذ فى الافتاء بالاستحباب الى اوامر الاحتياط وكلّفه اثبات كونها للاستحباب المولوى لا الارشاد العقلى لورود الاخبار الكثيرة الآمرة بفعل كل ما بلغ فيه الثواب بخبر ضعيف ، حيث انّ المستفاد منها هو استحباب ما بلغ فيه الثواب وحيث انجر الكلام الى ذلك فلا بأس بالتعرّض لذكر الاخبار الواردة فى الباب وبيان ما يستفاد منها من الوجوه المحتملة فيها فنقول انّ الاخبار الواردة فى الباب كثيرة.
(منها) صحيحة هشام بن سالم المحكية عن المحاسن عن ابى عبد الله عليهالسلام «قال من بلغه عن النبى صلىاللهعليهوآلهوسلم شيئ من الثواب فعمله كان اجر ذلك له وان كان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم لم يقله (١)».
(ومنها) المروى عن صفوان عن الصادق عليهالسلام «قال من بلغه شيئ من
__________________
(١) وسايل الشيعه ، جلد ١ ، باب استحباب الاتيان بكل عمل مشروع ، صفحه ٨١.
