(وامّا المخالفة القطعيّة) فى الشّبهة الغير المحصورة فقد وقع الخلاف بينهم ويظهر من كلام الشيخ الانصارى قدسسره التفصيل بين المخالفة القطعيّة والموافقة القطعية بحرمة الاولى وعدم وجوب الثانية ، كما صرّح بحرمة المخالفة القطعية فى صورة الشك فى كون الشبهة محصورة ؛
(نعم) لو كان بناء العقلاء فى عدم الاعتناء باحتمال التكليف فى كل فرد من جهة عدم اعتدادهم بالعلم الاجمالى الحاصل فى البين لخروجه لديهم عند كثرة الاطراف عن التأثير وصلاحيّة البيانيّة والمنجّزيّة للواقع لكان مقتضاه جواز المخالفة القطعيّة ولكن الشأن فى اثبات هذه الجهة ولا اقلّ من عدم احراز ذلك فيبقى العلم الاجمالى على تأثيره فى حرمة المخالفة القطعيّة ؛
(واختار المحقّق النائينى) فى الشّبهة الغير المحصورة عدم حرمة المخالفة القطعيّة وعدم وجوب الموافقة القطعيّة ؛ حيث قال بعد ذكر الضّابط بالنسبة اليها ، امّا عدم حرمة المخالفة القطعية فلانّ المفروض عدم التمكن العادى منها وامّا عدم وجوب الموافقة القطعية ، فلانّ وجوبها فرع حرمة المخالفة القطعية ، لانّ وجوب الموافقة القطعية متفرّع على تعارض الاصول وتساقطها وهو متفرّع على حرمة
