(القاعدة السابعة والاربعون) فى بيان حكم الشبهة الغير المحصورة ؛
فالمشهور بين الاصحاب شهرة عظيمة هو عدم وجوب الموافقة القطعية فيها على خلاف بينهم فى حرمة المخالفة القطعية ، بل ونقل الاجماع عليه مستفيض كما عن الرّوض ومحكى جامع المقاصد بل عن المحقّق البهبهانى رحمهالله دعواه صريحا مع زيادة انّه من ضرورة الدين وطريقة المسلمين فى الاعصار والامصار على عدم وجوب الاجتناب فيها ونحوه كلامه الآخر المحكى عن فوائده وهو كما افادوه ، فانّه بالتتبّع فى كلماتهم فى الفقه يظهر بانّ عدم وجوب الاجتناب فى الشبهات الغير المحصورة فى الجملة من المسلّمات ؛
(وبالجملة) فنقل الاجماع مستفيض وهو كاف فى المسئلة ، بل يمكن دعوى كونه مغروسا فى اذهان عوام المتشرّعة ايضا ولا ينافى ذلك ما عن بعضهم من الاستدلال للحكم المذكور تارة بالعسر والحرج المنفيين واخرى بعدم كون جميع الاطراف مع عدم الحصر مورد ابتلاء المكلّف وثالثة بغير ذلك كالاضطرار ونحوه ، فانّ الظاهر انّ ذلك منهم من قبيل بيان نكتة الشيئ بعد وقوعه ، هذا بالنسبة الى الموافقة القطعية ،
