(ثمّ) ظهر من بعض الاعلام انّ مرجع اصالة العدم الى استصحاب العدم ، الّا انّها اعمّ موردا من الاستصحاب لاستعمالها فى الاصول اللفظيّة ايضا كاصالة عدم القرينة وغيرها ، فيدل عليها ما يدل على الاستصحاب من الاخبار او العقل بل لا يبعد جعل مستندها بناء العقلاء مع قطع النظر عن ملاحظة الحالة السابقة ويؤيّد ذلك جريانها فى الاحكام اللفظيّة ايضا ؛
(ثمّ الفرق) بين قاعدة عدم الدليل دليل العدم وبين اصالة العدم على ما يظهر من بعض الاصحاب ، انّ القاعدة تفيد انتفاء الحكم فى الواقع وهى ناظرة اليه بمعنى انّ عدم وصول الدليل فى مورد دليل على انتفاء الحكم فى الواقع فى ذلك المورد وعدم ثبوته فى الشريعة ومن هنا خصّها بعض الاجلّاء بما يعمّ به البلوى بخلاف اصالة العدم ، فانّها ناظرة الى انتفاء الحكم الظاهرى حتّى لو قارنها ظنّ بانتفاء الحكم الواقعى فهو من المقارنات الاتّفاقيّة على تقدير القول بحجيّة الظنّ الحاصل منها ، لا انّه من مقتضى الاصل المذكور فعلى هذا الفرق تخرج القاعدة عن تحت ادلّة البرائة ، انتهى.
وفيه ما فيه من انّ مقتضاهما فى نفسهما ليس الّا النفى فى الظاهر ،
