(وامّا حكم الجهر والاخفات) فان قلنا بكون الاخفات فى العشائين والصبح رخصة للمرئة جهر الخنثى بها وان قلنا انّه عزيمة لها فالتخيير ان قام الاجماع على عدم وجوب تكرار الصلاة فى حقّها وربّما يظهر من صاحب الفصول القول بالتخيير مطلقا ، اى سواء قلنا بكون الاخفات رخصة للمرئة او عزيمة لها ومستنده عدّة اخبار دلّت على معذوريّة الجاهل فى الجهر والاخفات فى مواضعهما ، فلا يجب عليه الاحتياط فى ذلك بل يتخيّر من اوّل الامر بينهما ،
(وقد اورد) الشيخ الانصارى قدسسره على ما اعتقده صاحب الفصول بقوله وفيه مضافا الى انّ النصّ انّما دلّ على معذوريّة الجاهل بالنسبة الى لزوم الاعادة لو خالف الواقع واين هذا من تخيير الجاهل من اول الامر بينهما بل الجاهل لو جهر او اخفى متردّدا بطلت صلاته ، اذ يجب عليه الرّجوع الى العلم او العالم ، انّ الظاهر من الجهل فى الاخبار غير هذا الجهل ،
(ثمّ) انّ الصور المذكورة فى مسئلة الخنثى انّما هى فى غير النكاح وامّا التناكح فيحرم بينه وبين غيره قطعا لاصالة عدم ذكوريّتها وعدم كونها امرئة ، فلا يجوز لها تزويج امرئة ولا التزوّج برجل ، لاصالة عدم كونها امرئة ، كما صرّح به الشهيد ، لكن ذكر الشيخ قدسسره على ما حكى مسئلة فرض الوارث الخنثى المشكل زوجا او زوجة ، فتأمل.
