(القاعدة الرابعة والثلاثون) فى انّ البحث عن مسئلة البرائة هل هو بحث عن المسئلة الاصولية او الفقهية او الكلامية ؛ وجوه ، اوجهها :
الاوّل نظرا الى انّه الاوفق بتعريف الاصول بانّه العلم بالقواعد الممهّدة لاستنباط الاحكام الشرعية والى انّه لاحظ للعامّى فيه وهذا من خواصّ المسئلة الاصولية ، فانّها لمّا مهّدت للاستنباط لم يكن حظا لغير المستنبط فيها فلا فرق فيما ذكر بين الاستناد فى البرائة او الاحتياط الى حكم العقل بهما او الى النقل ؛
(قيل) انّ البحث عنها مسئلة فقهية يدلّ على هذا مضافا الى انّ البحث عن هذه المسئلة نظير البحث عن ساير القواعد الفقهية المستفادة من الادلّة كقاعدة نفى الحرج والضرر والتسلط واليد وغير ذلك ،
انّ علم الفقه ما يبحث فيه عن الاحوال الطّارية لافعال المكلّفين من حيث الاقتضاء والتخيير والبحث فيها بحث عن حال افعالهم فى مورد الشّبهات من حيث المنع والترخيص ؛
(وقيل) انّ البحث عنها مسئلة كلاميّة ، لانّ علم الكلام هو ما يبحث فيه عن ذات الواجب تعالى وصفاته وافعاله مبداء ومعادا وفى مسئلة البرائة يبحث عن قبح العقاب بلا بيان وهو بحث عن فعله تعالى فى المعاد.
