المسلم البريء من الخيانة ينتظر من الله إحدى الحسنين : إمّا داعي الله فما عند الله خير له. وإمّا رزق الله فإذا هو ذو أهل ومال ، ومعه دينه وحسبه. وإنّ المال والبنين حرث الدنيا ، والعمل الصالح حرث الآخرة ، وقد يجمعهما الله تعالى لأقوام. فاحذروا من الله ما حذّركم من نفسه ، واخشوه خشية ليست بتعذير (١) واعملوا في غير رياء ولا سمعة ، فإنّه من يعمل لغير الله يكله الله لمن عمل له. نسأل الله منازل الشهداء ، ومعايشة السعداء ، ومرافقة الأنبياء» (٢).
وهكذا روى عبد الله بن جعفر الحميري بالإسناد إلى بكر بن محمّد الأزدي عن الإمام الصادق عليهالسلام إلى قوله : «وقد يجمعهما الله ـ عزوجل ـ لأقوام» (٣).
[٢ / ٣٨٩١] وروى عن الحسن بن ظريف عن ابن علوان عن الإمام جعفر بن محمّد الصادق عليهالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : «إنّ الله تبارك وتعالى ينزل المعونة على قدر المؤونة ، وينزل الصبر على قدر شدّة البلاء» (٤).
[٢ / ٣٨٩٢] وروى بالإسناد إلى أبي عبد الله عن أبيه عن عليّ عليهمالسلام قال : «لا يذوق المرء من حقيقة الإيمان ، حتّى يكون فيه ثلاث خصال : الفقه في الدين ، والصبر على المصائب ، وحسن التقدير في المعيشة» (٥).
[٢ / ٣٨٩٣] وهكذا روى أبو جعفر الصدوق بالإسناد إلى الحارث بن الأعور قال : قال أمير المؤمنين ـ عليه صلوات المصلّين ـ : «ثلاث بهنّ يكمل المسلم : التفقّه في الدين ، والتقدير في المعيشة ، والصبر على النوائب» (٦).
[٢ / ٣٨٩٤] وروى بالإسناد إلى أبي حمزة الثّمالي عن الإمام أبي جعفر الباقر عليهالسلام قال : «العبد بين ثلاثة : بلاء ، وقضاء ، ونعمة. فعليه في البلاء من الله ، الصبر فريضة. وعليه في القضاء من الله ، التسليم فريضة. وعليه في النعمة من الله ، الشكر فريضة» (٧).
__________________
(١) يقال : عذّر إذا لم يثبت له عذر ، وذلك إذا لم يأت بعذر صدق.
(٢) نهج البلاغة ١ : ٦١ ، الخطبة ٢٣.
(٣) قرب الإسناد : ٣٨ / ١٢٣ ؛ البحار ٦٨ : ٨٤ / ٢٨.
(٤) قرب الإسناد : ١١٦ / ٤٠٧.
(٥) البحار ٦٨ : ٨٥ / ٢٩.
(٦) الخصال ١ : ١٢٤ / ١٢٠ ، أبواب الثلاثة ؛ البحار ٦٨ : ٣١.
(٧) الخصال ١ : ٨٦ / ١٧ ، أبواب الثلاثة ؛ البحار ٦٨ : ٣٠.
![التفسير الأثري الجامع [ ج ٤ ] التفسير الأثري الجامع](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4123_altafsir-alasari-aljame-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
