[٢ / ٣٨٩٥] وروى العيّاشيّ بالإسناد إلى الفضيل عن الإمام أبي جعفر الباقر عليهالسلام قال : «يا فضيل ، بلّغ من لقيت من موالينا عنّا السّلام ، وقل لهم : إنّي لا أغني عنكم من الله شيئا إلّا بورع ؛ فاحفظوا ألسنتكم ، وكفّوا أيديكم ، وعليكم بالصبر والصلاة ، إنّ الله مع الصابرين» (١).
[٢ / ٣٨٩٦] وبالإسناد إلى عبد الله بن طلحة عن الإمام أبي عبد الله الصادق عليهالسلام قال : «الصبر هو الصوم» (٢).
قلت : يعني أنّ الصوم هو أتمّ مصداق الصبر ، الواقع قرين الصلاة في الآية الكريمه هنا.
[٢ / ٣٨٩٧] وقال الإمام عليّ بن الحسين زين العابدين عليهالسلام : «إذا جمع الله الأوّلين والآخرين ينادي مناد : أين الصابرون ليدخلوا الجنّة قبل الحساب؟ قال : فيقوم عنق (٣) من الناس فيتلقّاهم الملائكة ، فيقولون : إلى أين يا بني آدم؟ فيقولون : إلى الجنّة ، فيقولون : وقبل الحساب؟ قالوا : نعم ، قالوا : ومن أنتم؟ قالوا : نحن الصابرون ، قالوا : وما كان صبركم؟ قالوا : صبرنا على طاعة الله وصبرنا عن معصية الله حتّى توفّانا الله ، قالوا : أنتم كما قلتم ادخلوا الجنّة ، فنعم أجر العاملين». قال ابن كثير : ويشهد لهذا قوله تعالى : (إِنَّما يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ)(٤)(٥).
[٢ / ٣٨٩٨] وروى الصدوق بالإسناد إلى حمّاد بن عيسى ، عمّن ذكره ، عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام في وصيّته لابنه محمّد بن الحنفيّة : «إيّاك والعجب ، وسوء الخلق ، وقلّة الصبر ، فإنّه لا يستقيم لك على هذه الخصال الثلاثة صاحب ، ولا يزال لك عليها من الناس مجانب» (٦).
[٢ / ٣٨٩٩] وبالإسناد إلى الرضا ، عن آبائه عليهمالسلام قال : قال عليّ بن الحسين عليهماالسلام : «أخذوا الناس ثلاثة من ثلاثة : أخذوا الصبر عن أيّوب عليهالسلام والشكر عن نوح عليهالسلام ، والحسد عن بني يعقوب عليهالسلام» (٧).
__________________
(١) العيّاشيّ ١ : ٨٧ / ١٢٤ ؛ دعائم الإسلام ١ : ١٣٣ ؛ البحار ٦٧ : ٣٠٨ / ٣٦ ، باب ٥٧ ، و ٧٩ : ٢٣٢ / ٥٧ ، باب ١ ؛ نور الثقلين ١ : ١٤١ ؛ البرهان ١ : ٣٥٩ / ١ ؛ السرائر ٣ : ٥٨٧ ـ ٥٨٨.
(٢) العيّاشيّ ١ : ٦٢ / ٤٠ ، و ٨٧ / ١٢٥ ؛ البحار ٩٣ : ٢٥٤ / ٢٩ ؛ نور الثقلين ١ : ٧٦ / ١٨١ ؛ البرهان ١ : ٣٥٩.
(٣) العنق : الجماعة.
(٤) الزمر ٣٩ : ١٠.
(٥) ابن كثير ١ : ٢٠٢.
(٦) الخصال : ١٤٧ / ١٧٨.
(٧) عيون الأخبار ٢ : ٤٩.
![التفسير الأثري الجامع [ ج ٤ ] التفسير الأثري الجامع](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4123_altafsir-alasari-aljame-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
