وفي القاصر سنداً (١) : « الماء الذي يغسل به الثوب أو يغتسل به من الجنابة لا يتوضّأ [ منه ] وأشباهه » (٢) .
وفي مثله (٣) : عن الحمّام فقال : « ادخله بمئزر ، وغضّ بصرك ، ولا تغتسل من البئر التي يجتمع فيها ماء الحمّام ، فإنّه يسيل فيها ما يغتسل به الجنب وولد الزنا والناصب لنا أهل البيت وهو شرّهم » (٤) .
والأوّل مع عدم صراحته في الأمر بالتنزه ؛ لكون الاستثناء عن النهي عن الاغتسال بماء آخر في صورتي المستثنى أعم من الأمر بالاغتسال به فيهما ، للاكتفاء في رفع النهي بالإِباحة .
ظاهر في مساواتهما في الحكم بالتنزه عن المستعمل فيهما ، ولا قائل بذلك ، ولعل في ذلك إشعاراً بالكراهة .
والأخيران مع قصورهما سنداً ؛ ولا جابر لهما في المقام وإن نقل في الخلاف اشتهار القول بالمنع (٥) ، لعدم معارضة الشهرة المنقولة للشهرة المتأخرة المتحققة .
غير صريحي الدلالة ، لاحتمال كون النهي عن ذلك لغلبة احتمال وجود النجاسة في المغتسل من الجنابة ، ولا بُعد فيه .
والشاهد عليه أنه تضمنت الأخبار المشتملة على بيان كيفية غسل الجنابة
____________________
(١) بأحمد بن هلال ، فقد روي فيه : ذموم ونسب إليه الغلو ، راجع رجال النجاشي : ٨٣ / ١٩٩ ، ورجال الشيخ : ٤١٠ ، والفهرست : ٣٦ ، والتهذيب ٩ : ٢٠٤ ، والاستبصار ٣ : ٢٨ .
(٢) التهذيب ١ : ٢٢١ / ٦٣٠ ، الاستبصار ١ : ٢٧ / ٧١ ، الوسائل ١ : ٢١٥ أبواب الماء المضاف ب ٩ ح ١٣ . بدل ما بين المعقوفين في النسخ « به » ، وما أثبتناه من المصادر .
(٣) لجهالة رواية ، وهو حمزة بن أحمد . راجع معجم الرجال ٦ : ٢٦٤ .
(٤) التهذيب ١ : ٣٧٣ / ١١٤٣ ، الوسائل ١ : ٢١٨ أبواب الماء المضاف ب ١١ ح ١ .
(٥) الخلاف ١ : ١٧٢ .
![رياض المسائل [ ج ١ ] رياض المسائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F256_riadh-almasael-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

