وقد عرفت الإِشكال في الثبوت للرجل . وعلى تقديره يشكل الاستدلال للشركة هنا بمثل المرسلتين ؛ لقصور دلالة الْاُولى باحتمال إرادة التشبيه في الكيفية ، أو القطَع المفروضة والمستحبة الوفاقية خاصة ؛ ومتروكية ظاهر الثانية ، مع احتمال أن يراد منها ما في الخبر : في كم تكفّن المرأة ؟ قال : « تكفن في خمسة أثواب أحدها الخمار » (١) .
وكيف كان : فلا ريب في كون الاحتياط في الاقتصار على اللفافتين ، بل الواحدة ؛ لأنّ دفع المفسدة أولى من جلب المنفعة ، فتأمل .
( وتبدل ) المرأة ( بالعمامة قناعاً ) كما في الشرائع والقواعد والجامع (٢) ، ولعلّه المشهور ؛ للصحيح المتقدم قريباً المتضمن للخمار ، سمّي به لتخميره الرأس ؛ ويدل عليه غيره .
( و ) أن ( يسحق الكافور باليد ) ذكره الشيخان وأتباعهما (٣) ؛ ودليله غير واضح ، إلّا أنه لا بأس به . وعن المبسوط : كراهة سحقه بحجر أو غير ذلك (٤) .
( وإن فضل ) شيء من الحنوط ( عن المساجد ) والمواضع التي استحب تحنيطها ( ألقى على صدره ) للرضوي : « فإذا فرغت من كفنه حنّطه بوزن ثلاثة عشر درهماً وثلث من الكافور ، وتبدأ بجبهته ، وتمسح مفاصله كلّها به ، وتلقي ما بقي على صدره وفي وسط راحته » إلى آخره (٥) .
ويؤيده الحسن : « إذا أردت أن تحنط الميت فاعمد إلى الكافور ، فامسح
____________________
(١) الكافي ٣ : ١٤٦ / ١ ، التهذيب ١ : ٣٢٤ / ٩٤٦ ، الوسائل ٣ : ١٢ أبواب التكفين ب ٢ ح ١٨ .
(٢) الشرائع ١ : ٤٠ ، القواعد ١ : ١٨ ، الجامع للشرائع : ٥٣ .
(٣) المفيد في المقنعة : ٧٨ ، الطوسي في المبسوط ١ : ١٧٩ ؛ وانظر المراسم : ٤٩ ، المهذَّب ١ : ٦١ ، الوسيلة : ٦٦ .
(٤) المبسوط ١ : ١٧٩ .
(٥) فقه الرضا ( عليه السلام ) : ١٦٨ ، المستدرك ٢ : ٢١٩ أبواب الكفن ب ١٣ ح ١ .
![رياض المسائل [ ج ١ ] رياض المسائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F256_riadh-almasael-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

