الأوّل أحوط .
ومنه ينقدح وجه الإِشكال في التعميم بالنسبة إلى الخالي عن الصفات الغالبة لولا الإِجماعات المنقولة (١) ، ولكنها كافية في إثباته .
ولا ينافيه الصحيح : عن الرجل يلعب مع المرأة يقبّلها ، فيخرج منه المني ، فما عليه ؟ قال : « إذا جاءت الشهوة ودفع وفتر فعليه الغسل ، وإن كان إنّما هو شيء لم يجد له فترة ولا شهوة فلا بأس » (٢) ومثله الآخر : « إذا أنزلت بشهوة فعليها الغسل » (٣) .
لحملهما على صورة الاشتباه كما فهمه الأصحاب ، أو التقية لاشتهاره بين العامة ونقل عن مالك وأحمد وأبي حنيفة (٤) . على أنّ المنافاة في الثاني بالمفهوم الوارد مورد الغالب ، ولا عبرة به .
ثم إنّ هذا مع القطع بكون الخارج منياً ( و ) أمّا ( لو اشتبه ) بغيره ( اعتبر ) في الرجل الصحيح ( بالدفق ) والشهوة ( وفتور البدن ) إذا خرج ، فما اشتمل عليها جميعاً أوجبه وإلّا فلا ؛ للصحيح المتقدم ، مضافاً إلى الأصل في الثاني (٥) . فتأمل .
وكذلك في المرأة ، كما يقتضيه إطلاق المتن كغيره . ولم يساعده الصحيح المزبور ؛ لاختصاصه بالرجل . ولعلّه لإِطلاق الآية بتوصيف الماء
____________________
(١) كما في كشف اللثام ١ : ٧٨ ، شرح المفاتيح ( المخطوط ) .
(٢) التهذيب ١ : ١٢٠ / ٣١٧ ، الاستبصار ١ : ١٠٤ / ٣٤٢ ، الوسائل ٢ : ١٩٤ أبواب الجنابة ب ٨ ح ١ .
(٣) الكافي ٣ : ٤٧ / ٥ ، التهذيب ١ : ١٢٣ / ٣٢٧ ، الاستبصار ١ : ١٠٨ / ٣٥٤ ، الوسائل ٢ : ١٨٦ أبواب الجنابة ب ٧ ح ٢ .
(٤) نقلها ابن رشد في بداية المجتهد ١ : ٤٧ ، والكاساني في بدائع الصنائع ١ : ٣٧ ، وابن قدامة في المغني ١ : ٢٣٠ ، والمرداوي في الإِنصاف ١ : ٢٢٨ .
(٥) أي إذا لم يشتمل فلا يجب . منه رحمه الله .
![رياض المسائل [ ج ١ ] رياض المسائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F256_riadh-almasael-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

