وقوله : « ما كان عاقبته عاقبة الخمر فهو خمر » (١) .
والاستعمال فيها إمّا على الحقيقة ـ كما نقل عن بعض أهل اللغة هنا (٢) ، وقال بها بعض أصحابنا مطلقاً (٣) ـ أو المجاز والاستعارة ، ومقتضاه الاشتراك في جميع وجوه الشبه مطلقاً أو المتعارفة منها ، وما نحن فيه منها .
هذا مضافاً إلى الإِجماع المتقدّم نقله ، وإن كان في التمسك بمثله في مثل المقام نوع كلام .
( و ) لعلّه لما ذكر ( الحق الشيخ ) بها ( الفُقاع ) بضم الفاء (٤) ، بل وغيره أيضاً (٥) ، وفي الكتابين المتقدمين الإِجماع هنا أيضاً ؛ لإِطلاق الخمر عليه بالخصوص في كثير من الأخبار ، وفي بعضها : « إنه خمر مجهول » (٦) أو : « خمر استصغرها الناس » (٧) فتأمل .
( و ) ألحقوا أيضاً بها ( المنيّ ) ممّا له نفس سائلة ( والدماء الثلاثة ) الحيض والنفاس والاستحاضة .
ومستنده غير واضح سوى الإِلحاق بغير المنصوص مع القول بنزح الجميع فيه ، ولكن ذكرها بالخصوص من بين أفراده لم يظهر وجهه ، نعم في
____________________
(١) الكافي ٦ : ٤١٢ / ٢ ، التهذيب ٩ : ١١٢ / ٤٨٦ ، الوسائل ٢٥ : ٣٤٢ أبواب الأشربة المحرمة ب ١٩ ح ١ .
(٢) انظر كشف اللثام ١ : ٣٥ ، حاشيه المدارك ( المدارك الحجري ) : ١٩ .
(٣) كالسيد المترضى في الذريعة ١ : ١٣ .
(٤) كما في النهاية : ٦ .
(٥) كابن البراج في المهذب ١ : ٢١ ، والحلبي في الكافي في الفقه : ١٣٠ ، وسلّار في المراسم : ٣٥ .
(٦) الكافي ٦ : ٤٢٣ / ٧ ، التهذيب ٩ : ١٢٥ / ٥٤٤ ، الاستبصار ٤ : ٩٦ / ٣٧٣ ، الوسائل ٢٥ : ٣٦١ أبواب الأشربة المحرمة ب ٢٧ ح ٨ .
(٧) الكافي ٦ : ٤٢٣ / ٩ ، التهذيب ٩ : ١٢٥ / ٥٤٠ ، الاستبصار ٤ : ٩٥ / ٣٦٩ ، الوسائل ٢٥ : ٣٦٥ أبواب الأشربة المحرمة ب ٢٨ ح ١ .
![رياض المسائل [ ج ١ ] رياض المسائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F256_riadh-almasael-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

