( ولو كان ) شكّه في شيء من أفعال الوضوء أو الغسل ( قبل انصرافه ) عنه ( أتى به ) أي بالمشكوك فيه ( وبما بعده ) وجوباً في الغسل مطلقاً ، وفي الوضوء إن لم يحصل الجفاف ، ومعه فيعيد ، لما تقدّم (١) ، كما هو ظاهر الأصحاب .
للإِجماع كما في المدارك وغيره (٢) ، والأصل (٣) ، والصحيح : « إذا كنت قاعداً على وضوئك ، فلم تدر أغسلت ذراعيك أم لا ، فأعد عليهما وعلى جميع ما شككت فيه أنك لم تغسله أو تمسحه ممّا سمّى الله تعالى ما دمت في حال الوضوء » الحديث (٤) .
ولا ينافيه الموثق : « إذا شككت في شيء من الوضوء وقد دخلت في غيره فليس شكك بشيء ، إنما الشك إذا كنت في شيء لم تجزه » (٥) .
لإِجماله ، باحتمال رجوع الضمير في « غيره » إلى الوضوء ، وما قبله (٦) . ولا منافاة على الأول ، بل هو معاضد للصحيح حينئذ . فتأمل .
وبه وبالإِجماع تخصّ أو تقيّد المعتبرة الدالة على عدم العبرة بالشك مع تجاوز المحل ـ كما هو المجمع عليه في الصلاة ـ بغير المقام ، ومع ظهور سياقها في ورودها فيها . وربما خصت بها لذلك ، ومنع عمومها لما سوى ذلك ، وفيه تأمل (٧) . فتأمل .
____________________
(١) من وجوب الموالاة . منه رحمه الله .
(٢) المدارك ١ : ٢٥٦ ؛ وانظر الذخيرة : ٤٣ .
(٣) أي أصالة عدم الإِتيان به . منه رحمه الله .
(٤) الكافي ٣ : ٣٣ / ٢ ، التهذيب ١ : ١٠٠ / ٢٦١ ، الوسائل ١ : ٤٦٩ أبواب الوضوء ب ٤٢ ح ١ .
(٥) التهذيب ١ : ١٠١ / ٢٦٢ ، مستطرفات السرائر : ٢٥ / ٣ ، الوسائل ١ : ٤٦٩ أبواب الوضوء ب ٤٢ ح ٢ .
(٦) أي لفظ : شيء . منه رحمه الله .
(٧) في « ش » زيادة : لكون العبرة بعموم اللفظ لا خصوص المحل .
![رياض المسائل [ ج ١ ] رياض المسائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F256_riadh-almasael-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

