المسألة ( أشهرها ) وأظهرها ( أنه لا يزيد عن أكثر الحيض ) مطلقاً وهو العشرة ، والصحاح منه بذلك مستفيضة كالموثقات .
ففي الصحيحين : « النفساء تكفّ عن الصلاة أيامها التي كانت تمكث فيها ، ثم تغتسل وتعمل كما تعمل المستحاضة » (١) .
وفي الصحيح : « تقعد بقدر حيضها ، وتستظهر بيومين ، فإن انقطع الدم وإلّا اغتسلت واحتشت واستثفرت » الحديث (٢) . ونحوه الموثّق (٣) .
وفي آخر : « تقعد النفساء أيامها التي كانت تقعد في الحيض ، وتستظهر بيومين » (٤) .
وهي ـ كما ترى ـ كغيرها مختصة بذات العادة وأنها ترجع إليها ولو قصرت عن العشرة .
وليس في عبارة المصنف بمجردها ـ كالأكثر ـ منافاة لذلك كما توهّم (٥) ؛ إذ ليس فيها غير أن أكثره ذلك ، وذلك لا ينافي وجود الأقل . ويومئ إليه استدلال من صرّح بها بالأخبار المزبورة التي لا يستفاد منها سوى الرجوع إلى العادة المحتملة لأقلّ من العشرة . ومثله نسبة المصنف مفاد العبارة إلى الأشهر ، وليس
____________________
(١) التهذيب ١ : ١٧٣ / ٤٩٥ ، الوسائل ٢ : ٣٨٢ أبواب النفاس ب ٣ ح ١ .
والصحيح الثاني :
الكافي ٣ : ٩٧ / ١ ، التهذيب ١ : ١٧٥ / ٤٤٩ ، الاستبصار ١ : ١٥٠ / ٥١٩ ، الوسائل ٢ : ٣٨٢ أبواب النفاس ب ٣ ح ١ .
(٢) الكافي ٣ : ٩٩ / ٤ ، التهذيب ١ : ١٧٣ / ٤٩٦ ، الوسائل ٢ : ٣٨٣ أبواب النفاس ب ٣ ح ٢ .
(٣) الكافي ٣ : ٩٩ / ٥ ، التهذيب ١ : ١٧٥ / ٥٠٠ ، الاستبصار ١ : ١٥٠ / ٥٢٠ ، الوسائل ٢ : ٣٨٥ أبواب النفاس ب ٣ ح ٨ .
(٤) الكافي ٣ : ٩٩ / ٦ ، التهذيب ١ : ١٧٥ / ٥٠١ ، الاستبصار ١ : ١٥١ / ٥٢١ ، الوسائل ٢ : ٣٨٤ أبواب النفاس ب ٣ ح ٥ .
(٥) راجع الذكرى : ٣٣ .
![رياض المسائل [ ج ١ ] رياض المسائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F256_riadh-almasael-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

