زوجها أحد شهود البيّنة ولم يقذفها جاز ، وإن قذفها لم يجز ، ولزم الحدّ الثلاثة ، وإسقاط الزوج الحدّ باللعان إن شاء (١). وهو قول ابن إدريس أيضا حيث قال : إن شهد الزوج ابتداء من غير أن يتقدّم منه القذف لها مع الثلاثة المذكورة قبلت شهادتهم ووجب على المرأة الحدّ ، وإن كان قد رمى الزوج المرأة بالزنا أوّلا ثمّ شهد مع الثلاثة المذكورة عليها به فلا تقبل شهادتهم (٢).
ولابن الجنيد قول آخر وهو : انّه إن كانت المرأة غير مدخولا بها صحّت الشهادة ووجب الحدّ ، وإن كان قد دخل بطلت الشهادة ، وكان عليه اللعان وعلى الثلاثة الحدّ (٣).
قوله رحمهالله : «ولو أراد اللعان من غير مطالبة لم يكن له ذلك إن لم يكن نسب ، وإن طلب نفي النسب احتمل أن يلاعن بينهما الحاكم ، بأن تطلب المرأة اللعان وعدمه».
أقول : وجه هذا الاحتمال ظاهر ، فإنّه لو لا اللعان لأدّى الى أن يلحق بنسبه ما ليس منه ، فكان له المطالبة باللعان فيطلبها الحاكم. ويحتمل عدمه ، لأنّ حقّ القذف للمقذوفة فيتوقّف على مطالبتها به.
واعلم انّ قصّة عويمر العجلاني أو غيرها تدلّ على طلب اللعان قبل طلب الزوجة ، وهو انّه جاء إلى النبي صلىاللهعليهوآله فقال : يا رسول الله أرأيت الرجل
__________________
(١) الوسيلة : كتاب الجنايات أحكام الزنا ص ٤١٠.
(٢) السرائر : كتاب الحدود فيما يثبت بحكم الزنا ج ٣ ص ٤٣٠ وفيه : «فلا تقبل شهادته».
(٣) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب الحدود وأحكامه ص ٧٥٢ س ٢٥.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
