قوله رحمهالله : «ولو ظنّ صحّة النكاح الفاسد فلاعن لم يندفع الحدّ باللعان الفاسد على إشكال».
أقول : ينشأ من انّ اللعان كالبيّنة في سقوط الحدّ ، وقد حصل فيسقط به الحدّ ما لم تقم بيّنة بالزنا.
ومن ظهور كونها أجنبية وقت القذف واللعان فيكون اللعان فاسدا ، فلا يسقط الحدّ ، كما لو لاعن من يعلمها أجنبية أو اختلت شروط اللعان.
قوله رحمهالله : «وكذا أن لا يندفع عن المرتدّ المصرّ الملاعن على إشكال».
أقول : يريد بذلك إذا ارتدّ بعد الدخول عن غير فطرة ثمّ قذف ولاعن في حال ردّته ولم يرجع الى الإسلام قبل انقضاء المدّة بل أصرّ على البقاء على الكفر ففي سقوط الحدّ بلعانه إشكال.
ينشأ من انّها في وقت اللعان قبل خروج العدّة لم يحكم بخروجها عن الزوجية ، فكان اللعان مسقطا للحدّ (١).
ومن أنّه بإصراره ظهر كونها بائنة منه بمجرّد اختلاف الدين فكانت أجنبية ، فإذا قذفها بعد ارتداده كان قد قذف أجنبية فلا يتعلّق به لعان بل يجب الحدّ ، فإذا لاعنها كان كمن لا عن أجنبية لا يسقط به الحدّ.
وأقول : هذا إذا كان الارتداد قبل القذف كما قلنا ، امّا لو كان القذف سابقا على
__________________
(١) في ج : «يسقط الحدّ».
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
