عن أخيه موسى عليهالسلام الدالّة على قول الشيخ في النهاية. ثمّ قال : لو قيل بهذه الرواية كان وجها لصحّتها ، واعتضادها بالظاهر من وطء الصحيح مع الخلوة وصحة تصرّف المسلم ، بخلاف ما لو خلت عن الحمل (١).
قوله رحمهالله : «ولو كان الزوج حاضرا وقت الولادة فسكت عن الإنكار المقدور قيل : لم يكن له إنكاره بعد ، إلّا أن يؤخّر بما جرت العادة به كالسعي إلى الحاكم وانتظار الصبح والأكل والصلاة وإحراز ماله. ويحتمل أنّ له إنكاره ما لم يعترف به».
أقول : القول المحكي هو مذهب الشيخ في المبسوط فإنّه قال فيه : فإن تمكّن من النفي بعد الولادة فلم يفعل بطل نفيه ، ولا نريد انّه يجب المبادرة عند الولادة إلى الحاكم ، بل على ما جرت به العادة من حضوره عند الحاكم على عادته من غير اشتغال بأمر آخر ، ونقل عن الفقهاء أقوالا ، منها : جواز التأخير يوما أو يومين ، ومنها : جوازه ثلاثة أيام ، ومنها : جوازه أربعين يوما. ثمّ قال : وقال شاذّ : له نفيه أبدا (٢).
والمصنّف جعل هذا الأخير احتمالا فقال : ويحتمل أنّ له إنكاره ما لم يعترف به.
ووجه هذا الاحتمال انّه نفاه من غير أن يصدر عنه ما ينافيه ، فكان له أن يلاعن لنفيه.
__________________
(١) مختلف الشيعة : كتاب الطلاق الفصل الخامس في اللعان ص ٦٠٧ س ٢٨.
(٢) المبسوط : كتاب اللعان ج ٥ ص ٢٢٩.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
