والشيخ في المبسوط قطع على انّ ولد المجبوب يلحق به ، وقوّى انّ ولد الخصي يلحق به أيضا دون ولد الخصي المجبوب ، قال : لأنّه ما جرت العادة أن يولد لمثل هذا ، ومن الناس من قال : لا ينتفي إلّا باللعان ، والأوّل أقوى ، لاعتبار العادة (١).
قوله رحمهالله : «ولو ادّعى الطلاق سرّا احتمل اللعان لو كذّبته».
أقول : يريد لو ولدت المرأة ولدا فادّعى الزوج انّه كان قد طلّقها (٢) سرّا وخرجت عدّتها ثمّ زنى بها وتولّد منه من ماء الزنا وكذّبته في ذلك احتمل أن يلاعنها لنفيه.
ووجه هذا الاحتمال انّه نفى ولدا يلحقه ظاهرا لو لا نفيه ، وكلّ من نفى ولدا يلحقه لم ينتف عنه إلّا باللعان.
قوله رحمهالله : «ولو طلّق وأنكر الدخول قيل : إنّ أقامت بيّنة انّه أرخى الستر لاعنها وحرمت عليه وكان عليه المهر ، وإن لم تقم بيّنة كان عليه نصف المهر وعليها مائة سوط. والأقرب انتفاء اللعان ما لم يثبت الوطء ، ولا يكفي الإرخاء ولا حدّ عليه إذا لم يقذف ولا أنكر ولدا يلزمه الإقرار به».
__________________
(١) المبسوط : كتاب اللعان ج ٥ ص ١٨٦.
(٢) في ج : «طلّقت».
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
