مستكرهة ، لأنّ الأولى نسبها الى زنا مخصوص ولم يقل : وأنت مكرهة ، لكن في نفس الأمر مكرهة وثبت ذلك ببيّنة أو غيرها ، وهذه اعتراف بكونها مكرهة عليه.
قوله رحمهالله : «ويلحق ولد الخصي على إشكال ، وولد المجبوب دون الخصي على إشكال».
أقول : هذه ثلاث مسائل :
الأولى : هل يلحق ولد الخصي غير المجبوب أم لا؟ فيه إشكال.
ينشأ من انّ الأصل كون الولد يثبت نسبه بالفراش المنفرد مع إمكان تولّده من الزوج ، وهو هنا كذلك ، لأنّا لا نعلم استحالة كونه منه ، فكان لا حقا به.
ومن كون المني انّما يحصل في الأنثيين ، وليستا بموجودتين ، فلا يكون لاحقا. والأوّل اختيار الشيخ في المبسوط (١).
الثانية : ولد المجبوب غير الخصي يلحق بأبيه ، ولا إشكال فيه ، لبقاء الأنثيين ، وانّما زال الذكر ـ وهو مجرى المني ـ فلا يؤثر في إمكان التولّد منه ، لإمكان نزوله بالمساحقة.
الثالثة : ولد الخصي المجبوب هل يلحق به أم لا؟ إن قلنا : إنّ ولد الخصي لا يلحق فهو هنا لا يلحق قطعا وهو ظاهر ، وإن قلنا : يلحق فهنا فيه إشكال.
ينشأ من كون ذهاب كلّ من الذكر والأنثيين لا يرفع إمكان التولّد.
ومن فقد التولّد حينئذ.
__________________
(١) المبسوط : كتاب اللعان ج ٥ ص ١٨٦.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
