المصنّف هنا ، لما ذكره الشيخ ، وقال في المختلف (١) بالأوّل.
قوله رحمهالله : «ولو تزوّجها ثمّ قذفها بزنا إضافة الى ما قبل النكاح ففي اللعان قولان : أحدهما : الاعتبار بحال الزنا ، أو القذف».
أقول : كلا القولين للشيخ ، فمنع منه في الخلاف ، وجوّزه في المبسوط.
ومنشأ الخلاف في ذلك أنّ الاعتبار بالقذف المقتضي للّعان هل هو حال الزنا أو حال القذف؟ ففي الخلاف اعتبر حال القذف فإنّه قال في استدلاله : فالاعتبار بحالة إضافة القذف ، ألا ترى أنّ من قذف مسلمة بزنا إضافة الى كونها كافرة لا يقال : إنّه قذف مسلمة ، فكذا هنا (٢).
وفي المبسوط اعتبر حال القذف فإنّه قال : والاعتبار عند من قال بالأوّل ـ يعني عدم اللعان ـ بالحالة التي يضاف إليها القذف ، وعلى ما قلناه بالحالة التي يوجد فيها القذف (٣).
قوله رحمهالله : «ولو نسبها الى زنا هي مستكرهة عليه ففي كونه قذفا إشكال».
أقول : منشأه من عموم ثبوت القذف بالزنا المطلق.
ومن انّها بكونها مكرهة ليست زانية ، وهذه المسألة مغايرة لقوله : زنيت وأنت
__________________
(١) مختلف الشيعة : كتاب الطلاق الفصل الخامس في اللعان ص ٦٠٦ س ٩.
(٢) الخلاف : كتاب اللعان ج ٣ ذيل المسألة ١٥ ص ٣٥ طبعة إسماعيليان.
(٣) المبسوط : كتاب اللعان ج ٥ ص ١٩٣.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
