أقول : وجوب القيمة وقت التعدّي أو أعلاها مبنيّ على ما تقدّم من اعتبار القيمة على الغاصب ، وقد تقدّم.
قوله رحمهالله : «ولو سلك بالدابة الأشقّ من الطريق المشترط ضمن وعليه المسمّى والتفاوت بين الأجرين ، ويحتمل اجرة المثل».
أقول : أمّا احتمال المسمّى والتفاوت بين الأجرتين ـ أي أجرة المثل والأجرة المسمّاة ـ فلأنّ المسمّى وجب عليه بالعقد الصحيح ، والتفاوت لزمه باعتبار زيادة المشقّة في الطريق التي لم يتناولها عقد الإجارة.
وأمّا احتمال اجرة المثل فلأنّه استوفى منفعة مغايرة للمستأجرة فكان عليه اجرة مثلها.
قوله رحمهالله : «ولو زاد فيهما أو في العوض احتمل عدم الأجر للمخالفة والمسمّى».
أقول : وجه وجوب المسمّى لأنّه فعل ما استؤجر له مع زيادة ، وقول ابن البرّاج : «إذا دفع الى حائك غزلا وأمره أن ينسج طول ثمانية أذرع في عرض أربعة فنسج أكثر أو أقلّ تخيّر صاحبه بين أخذه ودفع الأجرة إليه ، إلّا في وجه النقصان فإنّه يعطيه الأجرة بحساب ذلك ، ولا يتجاوز به ما سمّي له ، وبين أن يضمنه غزله ويدفع الثوب إليه» (١) ممنوع.
__________________
(١) المهذّب : كتاب الإجارات ج ١ ص ٤٩١.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
