أقول : منشأ الإشكال في الارتداء انّ الإجارة تضمّنت اللبس المتعارف ، والعرف اقتضى تخصيص أوقات معلومة باللبس المعهود فليس له غيره.
ومن كونه لبسا حقيقة غير مضرّ بالثوب ، بخلاف الاتّزار فإنّه أضرّ فيمنع منه.
قوله رحمهالله : «فإن شرطه في العقد فالأقرب بطلان العقد».
أقول : يريد لو استأجر شيئا وشرط على المستأجر ضمان العين المستأجرة في نفس عقد الإجارة احتمل الصحّة ، عملا بالشرط ، لقوله صلىاللهعليهوآله : «المؤمنون عند شروطهم» (١).
واحتمل البطلان ، وهو الأقرب عند المصنّف ، لأنّه شرط مناف لمقتضى العقد ، إذ العقد يقتضي كون العين أمانة ، والشرط يقتضي كونها مضمونة ، وهما متنافيان ، فيبطل الشرط ويبطل به العقد ، لعدم الرضا منهما من دونه ، ولم يسلّم فكان العقد فاسدا أيضا.
والمراد بالخبر الشروط الصحيحة ، إذ الفاسدة غير مشروعة ، فلا يؤمر بالوفاء بها.
قوله رحمهالله : «فإذا تعدّى بالدابة المسافة أو حمّلها الأزيد ضمنها كلّها بقيمتها وقت العدوان ، ويحتمل أعلى القيم من وقت العدوان الى التلف وعليه أجرة الزيادة».
__________________
(١) تهذيب الأحكام : ب ٣١ المهور والأجور. ح ٦٦ ج ٧ ص ٣٧١ ، وسائل الشيعة : ب ٢١ من أبواب المهور ح ٤ ج ١٥ ص ٣٠.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
